الشيخ فخر الدين الطريحي
132
مجمع البحرين
أنت خلية أي طالق . وخلاكم ذم في حديث علي ع أي أعذرتم وسقط الذم عنكم ، ومعنى آخر : أي عداكم وجاوزكم . وخوالي الأعوام مواضيها ، من أضافة الصفة إلى الموصوف . وخلا كلمة يستثنى بها ، وتنصب ما بعدها وتجر ، فهي عند بعض النحويين حرف جر بمنزلة حاشا ، وعند بعضهم مصدر مضاف . أما ما خلا فلا يكون فيما بعدها إلا النصب ، لأن خلا بعد ما لا تكون إلا صلة لها ، وهي مع ما بعدها مصدر - كذا قرره الجوهري . ( خنا ) الخنا - مقصور - : الفحش من القول . وأخنى عليه الدهر إذا مال عليه وأهلكه . وأخنيت عليه أفسدت . ( خوا ) قوله تعالى : وهي خاوية على عروشها [ 2 / 259 ] أي ساقطة ، من خوى النجم إذا سقط ، أو خالية ، من خوى المنزل خلا من أهله ، وكل مرتفع أظلك - من سقف أو بيت أو كرم - فهو عرش ، فقوله : على عروشها إن تعلق بخاوية ، فالمعنى : أنها ساقطة ، بأن سقطت سقوفها على الأرض ثم سقطت حيطانها عليها ، وإن كان خبرا بعد خبر ، فالمعنى : هي خاوية وهي مظلة على عروشها ، على معنى أن العروش سقطت على الأرض وبقيت الحيطان مشرفة عليها . وفي الحديث : كان علي ع يتخوى كما يتخوى البعير الضامر عند بروكه أي يجافي بطنه عن الأرض في سجوده ، بأن يجنح بمرفقيه ويرفعهما عن الأرض ولا يفرشهما افتراش الأسد ، ويكون شبه المعلق ، ويسمى هذا تخوية ،